Apr 02, 2026 Last Updated 6:54 AM, Jan 15, 2026

من ينقذ هذا الحبل السٌّري؟!

    تمضي السنوات وتتعاقب الحكومات ، والحال يزداد سوءا ً في الطريق المعبد والرابط بين مدينتي الكفرة وجالو .

هذا الطريق  بمثابة   " الحبل السري " لواحة الكفرة  الواقعة جنوب بنغازي ( 1050كم ) ،  فهو الشريان الوحيد للحركة ، سواء للمسافرين أو البضائع ،

خاصة وأن الرحلات الجوية  غالبا ً إما نادرة  أو متوقفة تماما ، بسبب تهالك مهبط المطار وإحجام شركات الطيران عن تسيير رحلاتها إليه ..

 عمر هذا الطريق  اليوم يزيد عن أربعين عاما ، وقد تهالكت أجزاء كثيرة منه وأصبح السفر عليه قطعة من العذاب ، يكابدها المسافرون من الكفرة وإليها .

المسافة التي تفصل بين جالو والكفرة هي 600 كم  ، لكن المسافة  الأسوأ هي التي تربط الكفرة بنقطة بوزريق  على الطريق نفسها ، ولا يعرف حقيقتها  وما تسببه من مخاطر ومتاعب إلا من ارتادها .

   لقد تهالك الطريق عبر السنين فيما يبدو أنه بفعل ارتفاع درجات الحرارة في الصحراء الليبية ، ومخالفة المواصفات القياسية للطرق الصحراوية ، وطرق أهل الكفرة ومسؤولوها كل الأبواب  في الحكومات المتوالية  دون جدوى ، والحجة دائما  هو التكلفة العالية ، والحاجة إلى شركات أجنبية  كبرى ، وبالتالي استحالة ذلك  في المدى المنظر على الأقل ، نظرا للأوضاع الأمنية التي تعيشها البلاد .

إن مخاطر هذا الطريق القت بثقلها على كاهل  أهالي المدينة ، فطالهم أذاها  جميعا ، لأنها أثرت على  الكثير من جوانب الحياة في هذه الواحة النائية ، والتي من المفارقات  تعيش على بحيرة ماء عظيمة وتنعم بخيرات كثيرة .

جهاز الإسعاف والطوارئ  بالمدينة  - على سبيل المثال - يعاني صعوبات جمة ، عند نقل الحالات المرضية  الى مستشفيات بنغازي ،  ومن بينها حلات عناية فائقة ، وكذلك حالات ولادة متعسرة ، حيث تحتاج السيارة إلى أكثر من 18 ساعة للاجتياز مسافة 1000كم ، فيما تزداد المعاناة إذا كان المريض  يحتاج إلى توفير أسطوانات اكسجين لغرض التنفس خلال السفر .

وفي الجوانب الاقتصادية ، فإن سوء حال الطريق أدى إلى ارتفاع تكلفة  نقل السلع والبضائع وبالتالي ارتفاع أسعار  الخضراوات والمواد الغذائية ومواد البناء وغيرها ،  واختلافها كثيرا عن الأسعار في المدن الأخرى .

أما الآثار الأكثر سوءا ، فهي الحوادث التي تتعرض  لها السيارات  نتيجة الحفر والتشققات  ، التي تغطي مسافات طويلة من الطريق ، حيث تسجل سنويا عشرات الحوادث ، بما فيها احتراق السيارات  نتيجة تسرب الوقود بسبب الاهتزاز ، وكثيرا ما أودت  هذه الحوادث بحياة الكثيرين ، ناهيك عن استهلاك إطارات السيارات  وقطع الغيار قبل انتهاء عمرها الافتراضي .

وبالرغم من كل المخاطر والخسائر المتوقعة لكل من يسلك هذا الطريق ، إلا أن أهالي المدينة وزائريها ، لا يملكون في الغالب أي خيار آخر سواء في ترحالهم أو نقل بضائعهم ،  ولا أحد  يعلم  متى ستنتهي هذه المعاناة التي طال مداها ، في ظل تشظي الوطن ،  وإهدار ثرواته ، وتردي أوضاعه الأمنية التي تمنع عودة الشركات من العودة إلى العمل في ليبيا .

المزيد في هذه الفئة : بحيرة سد وادي كعام تجف »
 

أكثر قراءة

رئيس مجلس الوزراء يشارك في مراسم الاستقبال والتأبين الرسمي للمشير محمد الحداد ورفاقه
رئيس مجلس الوزراء يستقبل رئيس الأركان التركي ويؤكد استمرار التعاون الليبي–التركي
نسبة المشاركة في انتخابات بلدية بنغازي لا تتجاوز 3% من السكان
ملتقى دولي افتراضي يحتفي بمؤسس نظرية الحتمية التأويلية في الاتصال ويضع خارطة طريق لتطوير البحث الإعلامي العربي.
محكمة استئناف بنغازي تفصل في الطعن المقدم من رئيس مجلس الوزراء بالحكومة الليبية

أعلن معنا هنا

 

أعلن معنا في الليبي اليوم

 

  • المقر بنغازي / ليبيا شارع عبد المنعم رياض/ عمارة الإعلام/ الدور الأول الهيأة العامة للصحافة بنغازي
  • +218.92.758.8678
  • +218.91.285.5429

 

read more